الثلاثاء، 26 مارس 2013

حالة من اللاوعي


   منذ أن قررت أن أتأمل العالم من حولي و أدرس ملكوت الله على أرضه, شعرت ببرودة موجة من الإحباط و الغضب. سلاسل من اللإنسانية تطوق العالم و تتأرجح به نحو الهاوية. قام أحدهم بإشعال فتيل الكراهية  و العنصرية بين أبناء البشرية ليمتد بسرعة فائقة حول كوكب الأرض معلناً ولاية اللون الأسود على كوكبنا الأزرق. للدمار و الخراب شكل و معنى واحد في كل المفاهيم الدنيوية و السماوية. فالخراب مرض طاعونٍ ينتشر شبراً شبراً و قطراً قطراً متغذي على آفات الكره و الحقد البشري. أما بالنسبة للكره و الحقد فيتسلل كلٍ منهم من شقوقٍ صغيرة في جدران أفكارنا. يمتد بالطاقة اللازمة لحركته من نقاط الضعف في شخصية كلٍ منا. أشياء نعيشها يومياً و تعتمد تحركاتنا اليومية عليها.
   كم من حربٍ تلت على هذا الجيل و كم من أوراقٍ تطاريت و كراسات خضبت بدماء الطفولة البريئة. كم من أعلام نكست و أرواحٍ زهقت و كم من شعوب نامت على أمل صباح مشرق لكنها لليوم لم تستيقظ.  في حالة من اللاوعي أجد أن في الموت أمل خفي, أمل في حياة أفضل, أمل في حياة أخرى لكنها حياة نقية كتلك التي أنتظر قدومها.
   في الحقيقة عندما يكون الأمر متعلقاً بالحروب تعجز كلماتي عن الأنسكاب في صفحاتي و لكن بما أنني تورطت في كتابة هذه الخاطرة وجدت قلمي يستقصد إستفزازي علّني أكمل الكتابة. منذ الأزل و الإنسان في صراع, تارةً مع نفسه و تارةً مع الكائنات الأخرى. هذا ما دفعني للتستاؤل هل الإنسان عدواني بالفطرة؟ أم أن الأساس في قلوبنا هو السلم؟ و إذا كان السلم هو فطرتنا فلماذا خلقنا مع كل هذه الصفات و الغرائز المخيفة في داخل كل منا من غيرة و حقد و غيرهم؟!! و هل صحيح أن بداخل كلٍ منا حيوان ينتظر اللحظة حتى يكسر قضبانه و يخرج للعالم معلناً الطغيان؟!!
   لم أستطع ان أجد أجوبة لهذه الأسئلة أو لربما قد تعمدت ألا أجدها لا أعلم ما كان الدافع أهو خوفاً من الحقيقة أو رغبة في البقاء في المجهول, أياً كان السبب فقد كان أقوى مني!
   خوفي من أن أبوح بالحقيقة لنفسي لا يفاجئني بتاتاً. فقد ربيت في وسط مجتمعٍ يعيش و يستنشق المجهول و يفضل البقاء فيه حتى يتجنب لنفسه المشاكل. و أعتقد ان هذا هو السبب لتلك الدوامة العالقة في دماغي منذ دخلت عالم الكبار و أصبحت لدي القدرة على ان أرى العالم بألوانه الحقيقية. منطق غريب هو منطق عالمنا الكبير!
   في بعض الأحيان أشعر بأنني أتجول في داخل دوامة من الضباب لا أعلم كم من الوقت يلزمني للخروج منها رغم كوني على يقينً تام أن لا نهاية لها. . . !!
   لا نهاية لها . . . أعتقد أنني أخيراً وجدت الأجوبة لكل تلك الأسئلة العالقة في ذهني و لكل تلك الوقائع الغريبة عديمة التفسير. . . هكذا أيقنت أنني أعيش حالة من المشاعر اللانهاية لها في عالم على مسافة قريبة من النهاية !
   لايزال بحثي عن النقاء مستمراً, قد لا أجده اليوم و لا غداً لكني على يقينٍ تام أنه موجود في ركنٌ ما هناك في تلك الدائرة ينتظر قدومي. أنا على يقينٍ بأنني سأجد تلك الرقعة البيضاء في مكانٍ ما, حيث المحبة الالهية الفطرية و النقاء.
 


السبت، 9 مارس 2013

في يوم حبٍ روتيني


   ليست ضحكته التي تجتاح أذنها و ترتطم بباب قلبها هي التي أسرتها, بل ذلك السؤال المنسوج على جفون عيناه ما يشعل فتيلاً داخل فكرها. كان للشتاء تأثير خاصاً في ذلك اليوم. كانت سُحبٌ من الدخان تتطاير من فمه فترتطم في وجهها و تصافحه زاويةً تلو الأخرى. أما هي فلا إرادياً كانت الخلايا داخل أنفها ترفض أي ذرات هواءٍ لم تمر داخل جوفه.
    هو منطق غريب كيف لخلاياها أن تدمن كائناً غريباً لم يسبق لها أن قابلته بعد الآن. لم تشعر بالأمطار حولها و عليها و هي تتأمل تضاريس وجه. كم آلمها كبريائه و تعجرفه فهي قد رسمته بريشتها بمنتهى التواضع و النغم. هو أستمر في ملاحقتها بعيناه طارحاً ذات السؤال. و هي استمرت في نسج كنزة من الأفكار لكي تدرك ما كان يقصد.
    للعيون لغة لا يفهمها إلا من يتقنها و هي ليست معتادة على التواصل مع الغرباء عن البعد. رغم أنه يبدو مألوفاً لروحها إلا أن عيناه لا تزال تخفي الكثير. ما كان لها سوى أن تستمر في المشي و ما كان له سوى أن يمشي خلفها متمنياً أن تلتفت هي بدورها.
    هي لا تستمع الآن إلا إلى نبضات قلبها متسألةً حائرةً هل يدق لأنها قد سارعت في خطاها أم لأن كائناً ما خلفها يستحوذ على تلك الدقات في جوفها. هي الآن تحمل خطواتها بثقل كبير, تستمع إلى خطواته, لتُعزف في جوفها سيمفونيةً من الخطى, تارةً قريبة و تارةً أخرى بعيدة.
   هو الآن أيضاً يعيش حالة من الإستغراب. كيف لقلبه أن يلهث خلفها! هي ... من تكن هي؟ كيف لها أن تجتاح كيانه كبحرٍ يُغرق كل من كان أمامه فيبتلعه في جوفه. كيف له أن يبوح بحبه لها و هي من عجزت عن إستيعاب ما لفظته عيناه!
   بالعادة في الحروب ما بين الكبرياء و الحب ينتصر الكبرياء بسهولة عظيمة. يتربع على جبال الندم من أثنين كان مقدرً لهما أن يكونا واحد. في بعض الأحيان يشعر الحب بالشفقة على العاشقين فيعطيهم فرصة أخرى لكن الرجل الشرقي بعادته لا يتراجع بكلمة قد تفوه بها يوماً و لو كان ذلك بغير قصد. فتراجعه عن كلامه يدل على نقص في رجولته!! أو هذا ما توحي به قوانين العالم الذكوري الشرقي!
   والآن هو ينسحب بهدوء و ينتصر الكبرياء. يصفق الحب بسخرية حمقاء. أما هي فتعود لتمشي بالبطئ المعتاد, تغطيها شراشفاً من الإحباط تحجب عنها الرؤية. تتعثر في خطواتها و تسقط أرضاً. تبكي ... فللنساء سلاح دائم الحضور تحمله كلٌ منهن في جعبتها, في بعض الأحيان يكون تصنعاً و في أحيانٍ أخرى يكون خجلاً أما في حالة الألم فيكون هذا السلاح عبارةً عن سيلٍ من الصدق ينهمر من العينين يحرقهما و يملئهما لهباً... الدموع عبارة عن وديانٍ من الألم تنهمر على شكلٍ سائلٍ لا يمكن مقاومتها, قد تكون الإبتسامة في بعض الأحيان مضاداً حيوياً لا بأس به. أما في الأحيان الأخرى تكون محفزاً لجنون من نوعٍ أخر...نوعٌ لا يعرفه إلا من تورمت عيناه ألماً...!
    في حضور الخذلان و الكبرياء و كرثاءٍ للحب تتمتم الغيوم بكائاً: ليت لي قلباً, لكنت أشعلته بالحب لهباً و زرعته بالزهر عطراً. لكنكم يا بني البشر للنعمة غير مقدرون, فتتنهد...أسفاً!!

الاثنين، 14 يناير 2013

أن ترى الغيم حولك و تعجز عن لمسه هذا أصعب من أن تحرم من المطر

سقطت ببطئ شديد و مشت بحذر متواضع و كأنها شخص يتجول في أرجاء مدينة مألوفة يحاول العثور على سكن أو مكان للمكوث وسط ملامحها. هاهي إذ تقترب من فمها, دمعة محترقة من عين أدماها الألم. تتوقف بمحاذاة فمها كشخص يتوقف لإلقاء التحية, تصافح الشمس فتقلبها نجمة تشع نوراً. يسكن بعضها السماء و البعض الاخر يبقى متمسكا بآخر الخيوط أملا في أشواك سوداء تغرس في وسط الصحراء. و إذا بيديها تمسحانها بعناية فائقة و تبطلان مشروعاً إستيطانياً لدموع إرهابية فللحياه علينا حق و إذا كانت أوضاع البلاد قد إزدادت سوءاً, فالحياة قد إستجابت لهذا النداء و زادت من تكاليف و أسعار أحلامها. لم تعتد على نيل ما تريد بثمن زهيد و هذا ما يعزيها...
أن ترى الغيم حولك و تعجز عن لمسه هذا أصعب من أن تحرم من المطر, لكن مجرد وجود سراب للغيم يجعل المطر فكرة فحواها الأمل...في المكان حيث تعيش هي و مثيلاتها تبدو كما هو الحال للإبرة في كومة قش, من عساه يراهم أو يعثر عليهم... إلا من خاطر بحرق القش, و هذا ما لا تتوقعه أبداً..
تفتح النافذة بقوة جبارة تبدو غاضبة و يزداد غضبها سوءاً بأصوات السيارات المزعجة و الأدخنة المتصاعدة من أماكن مختلفة.. تبدو البيئة الخضراء في إضمحلال واضح.. كيف فضل بني جنسها الآلات المتحركة على طبيعة الخالق..يزداد انزعاجها..
في السماء تشاهد طائراً يطير من بعيد.. كم يبدو حرا سعيداً يرتدي الشموخ بنظراته يدندن حبا ينثره على العالم أسفله. لا شعور يقارن بالحرية تلك السعادة في عيني الطائر عجزت عن ترجمتها, رغم براعتها.
عندما تسقط الريشة من جناح الطائر تترنح ما بين الأرض و الفضاء... الريشة البيضاء في السماء تتأرجح على الخيوط الذهبية للرياح بيد أنها لا تطأ الأرض بعد.. إنها تستمتع بجولة الحرية بعد أن حرمت منها طوال عمرها أثناء إلتصاقها بالطائر... كم تبدو عليها الراحة و الحرية و هي لا تزال هائمة في الاجواء, لكنها الآن تشتاق ذرات التراب تشتاق الأرض و السلام البني اللون الممزوج بطعم المطر شتاء و أزهار اللوز ربيعا..
مزيج من الألم مع السعادة برؤية ذلك الطائر أثار داخلها شعورا غريباً قاطعه صوت ناعم يخرج من التلفاز يتلو أخبار الأسرى. ذلك الخبر عن أولئك الجائعون المهمشون المكتفون بطعم الأمل تتلوه فتاة أنيقة تضع كماً من مساحيق التجميل تقوم بإعلان لمنتج ما في ردائها !! و إعلان آخر لجراح تجميلي !! ياللأسى!!
 ما اتفهنا نحن البشر !! كم نفتن بالمظاهر و كم بتنا زاهدون في البشرية!!
أعادها مشهد المذيعة لمشهد الطائر هو حر سعيد لا يرتدي زخارفاً و لا جواهراً يرتدي فقط نقاءاً إلهياً.
الشوارع تبدو مزدحمة, الطرق ممتلئة و الناس على عجالة من أمرهم كلٌ يهم لقضاء شئ ما. الدنيا هي مشغلهم الأول على ما يبدو. من عساه يئبه بها من عساه يرى الأبرة بين عيدان القش !!
في المساء مشروع آخر لفرار بعض من الدموع المأسورة داخل مقلتيها. تحاول السيطرة عليهم لكنهم سرعان ما يثورون معلنون إنفصالهم عن حكمها. تنجح الدموع الثائرة في السيطرة على مزاجها كما نجح ثوار مبارك و أزاحوه عن العرش. هكذا تقضي بعضا من المساء متأملة بعض من ماضيها تقارنه بالحاضر فلا تجد أختلافاً... يمضي الوقت ببطئ حين التفكير. يقطع شرايينها واحدً تلو الآخر بسكينٍ بالية... لم يعد يهمها الألم كالسابق فما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ...
تنتفض رفضاً للواقع تزيح أكوام الدموع و ترتدي ردائاً من الزهور الوردية علها تتفتح حتى لو بأحلامها, فللأحلام طعمٌ آخر له لذة الخيال يرغبه الكبار و الصغار...في الأحلام ترتدي شخصية "أليس في بلاد العجائب". كم يبدو هذا رائعاً فبلاد العجائب تعني أن كل شئٍ ممكن الآن... الآن بأمكانها أن تطير, تلاعب سكان الغاب, و تتحدث مع القط في أعلى الشجرة. بأمكانها ان تغير حجمها أو أن تذهب أينما شاءت فهي تحلم... و المذهل في الأمر أن لا أحد يسطيع الأقتراب من حلمها أو حرمانها منه فهمو ملك لها حتى لو لم تستطع ان تعيشه سوى للحظات...   

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

حققنا جزئا من النصر


بعد مضي أكثر من أسبوعين وبعد العدوان الأخير على غزة, يدور في ذهني سؤال قد طرحه محمود درويش من قبلي. هل كلنا شهداء؟!
سؤال لا أستطيع الاجابه عنه يا درويش إلا بسؤال آخر؟ هل نحن الفلسطينيون أحياءً أم أموات؟! هل انتصرنا فعلا كما يقال أم أننا توهمنا ذلك وعشناه؟!
لازالت تتطاير أمام مقلتاي صورا من ذلك الماضي المؤلم القريب.. فمن كان يتوقع كل هذه الضحايا التي سقطت على حين غرة وبقرار  بسيط من معتدي غير إنساني؟!
 وخلال قراءتي للأحداث الصعبة التي مر بها شعبنا وبخبرتي البسيطة ببعض جوانب الحياة, سمعت عن جندي يقتل بسبب مخالفة ما. رئيس يعدم لارتكابه جرما ما. قائد لحزب سياسي ينفى لبلد آخر لتفوهه برأي ما. و لكني لم أرى أطفالا يقتلون بدم بارد وذنبهم الوحيد أن أباهم كان يدافع عن أرض بلاده!
 لم أقرأ يوما بأي كاب سماوي أو تشريع وضعي أية نصوص تبيح إراقة دماء الأطفال و تشويه معالم طفولتهم البريئة!! لم تستوقفني أيا من مواد القانون الدولي أو اتفاقاته  تحث على قتل الاعلامين أو بتر أعضائهم!!
ليس للإرهاب دين.. حقوق الإنسان.. الديمقراطية وسيادة القانون""
عبارات سمعتها كثيرا تداولتها وسائل الإعلام. لكني أستغرب ومع الأحداث المتعاقبة في كل يوم خصوصا في منطقتنا عدم احترامها وتطبيقها, أمر غريب وفي وسط هذا التطور الهائل التي تتجه له  الحياة البشرية وتوجه الشعوب نحو التنمية والإنسانية وما زال العديد من المجتمعات يقف حائرا أمام هذه القيم والمبادئ لعدم تطبيقها!!
يبدو أن الأمر أكثر تعقيدا مما عليه
!!
 ويبدو أن لهذه المصطلحات معنا آخرا نجهله نحن الفلسطينيون غير الذي عرفناه وتعرفه البشرية جمعاء أو لربما عاجزون عن فهمه !!  كل الاحتمالا تبدو جائزة الآن في زمن الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي. . . !
ما استطعت استنتاجه حتى الآن أن انتهاكات حقوق الإنسان تتخذ مساقا وتعريفا آخرا بنظر كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهم بالعالم.








 أما بالنسبة للاتفاقيات الدولية المتعاقبة التي هي وبالأساس لمصلحة البشرية وخدمة للأمن والسلم الدوليين كاتفاقية جينيف و غيرها فلا عجب على من لا يحترم تلك المبادئ والقيم الإنسانية السامية اختراقها و كأنها لم تكن.
لقد بدأ العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة باستهداف أحد القادة السياسيين من أبنا فلسطين ظنا منهم بأن الامور ستكون لصالحهم كما هي الحال في كل مرة. ولا استطيع الجزم أن الامور كانت لصالحنا هذه المرة أيضا مع هذا العدد الكبير من الضحايا شهداءا و جرحى, ولكن غزة وكل فلسطين حققت شيئا مهما في تلك الأيام وبعدها..
فمن كان ليعتقد أن قوة بعظمة قوى الاحتلال الإسرائيلي سيصيبها هذا الكم من الخسائر. و من كان ليعتقد بأن قوة كهذه ستخشى قذائفا بدائية و تسعى لتعجيل تحقيق إيقاف إطلاق النار!!
رغم الضحايا و رغم الدماء و رغم الآلام إلا أنك لكم تبدو صامداً و عظيما و قت الشدائد يا شعبي صمدت بجبهتك الداخلية وقاتلت لنزع اعتراف ولو جزئي بالمحافل الدولية. . . أفهمتهم أن حق تقرير المصير لن يتوقف عند الشعب الفلسطيني بل هو مطلب أول له وسيحارب لتحقيقه بكل الوسائل !!
وأريدكم معي أن تتنبهوا للآتي ففي ترجمة للدكتور ناصر اللحام الإعلامي الفلسطيني المعروف لإحدى الصحف العبرية ان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود بارك وفي زيارة له لإحدى فرق جيش الاحتلال على الحدود مع قطاع غزة يحثهم ويأمرهم بأن يستعدوا في أي لحظة لاجتياح بري فتلقى ردا من أحد الجنود قائلا : " أتريدنا أن دخل غزة بريا لمن؟ و لماذا؟ اذا أردت قتل هدف ما فلتقتله بالطائرة...أما بالنسبة للحرب البرية فهي خسارة محتمة لنا و لن نحصد منها شيئا سوى موتنا !! "
شخصيا , قد تكفيني هذه الجملة لأستنتج أننا حققنا جزئا من النصر . . . فليحيا صمود شعبنا المناضل على مر الزمن و تحيا فلسطين حرة أبية
.

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

We Palestinians teach life,Sir






   I woke up Thursday morning on the sound of a missile throw me out of my bed. I then realized it was a raid on a house in my neighborhood. The shucked news was that the victim is a two years old child. At the afternoon I heard people shouting and gathering in the street. The father holds his son in his hands, crying and walking with a crowed shouting “to paradise oh little child, to paradise”. I could no longer look, closing the window and crying while thinking of his injured mother in the hospital. What does she feel like now, absolutely not good!
   This feeling of depression reached the peak when I saw the massacre of Al-Dalou family. Four children were killed in a savage way along with their parents. What I am sure of now is that whatever I write about this horrible genocide, this up normal act will not describe what really happened and will not be enough. My ink is helpless, I cannot find the words. I lost my way of comprehension in front of these innocents smiles covered with blood. Hijazi family, Yosra Al-Shawa, Abdulrahman Naieem, Ranan Arafat and other innocent angels, please rest in peace you are in a better world now.
   So, dear world stop acting like you care with your fake condemnation to the Israeli acts. Dear Arab League enough conferences. We are sick of your words, we need serious acts. Stop blaming each others, describing yourselves as ewe, while this word is not enough to show your humiliation. Stop singing for us, because we know exactly when to sing. Stop weeping for us, because we know exactly how to cry.
    The eighth day of the Israeli aggression on Gaza passes, and the world still watches silently. Honestly, I can no longer look at the photos of the martyrs and injured people.  Civilians, children, women, and elderly people all were killed in such a horrible way. Sleeplessly and frustratingly, I wonder every night, what was their fault? How many other innocent people will be killed? Dear world, do not you consider such acts terrorism?!!
   At the evening I heard some news about ceasefire under the auspices of the Egyptians. A truce!! I am sorry dear Mr. President Mursi, but I expected more!
   So, dear world let me say this, we are not naïve! We know exactly how things go. And we do not need your help any more. From now on we can handle it. Dear world, we Palestinians do not die. “We Palestinians teach life sir”. We can create beauty among this destruction. We can plant flowers in the middle of death. The smell of our blood gives us the strength and determination to move on. This primitive force frightened one of the most powerful armies in the world. Dear Arab leaders, those primitive people restored dignity for the whole Arab world which you lost.   


الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

حكايات في صور





بالرغم من انني اخترت ارتداء الحجاب عندما كنت في السابعة عشرة من عمري معارضة بذلك رغبة والدي الذي كان يرى انني استعجل الامور و انني ينبغي علي ان أتروى قبل اتخاذ قرار كبير كهذا القرار, إلا انني شعرت بشيء ما بداخلي يدق بالأعماق حين رأيت صور هؤلاء الاطفال. أو كما تنطق صورهم هؤلاء النساء الصغيرات. لا أذكر شيء في كتاب الله او في سنة رسوله يحث على قتل الطفولة. أنا لا أعارض ديانتي حاشى لله ولا أعارض فروضها. لكني أعلم اننا نمتلك ايسر ديانة في تاريخ البشرية و أحن ديانة على البشرية. فلا أذكر شيئا عن تقييد الفتيات الصغيرات بقيود الديانة. و لي من العلم ما يكفي ليخبرني ان هؤلاء الفراشات الصغيرات لم يبلغن سن ارتداء الحجاب بعد. لا أقول هذا من داعي كرهي للحجاب فانا كما سبقت ذكرا محجبة و على اقتناع تام به. إلا انني أرفض القيود و أكره ان أرى  احلام البراءة تضيع في ركام الايام و أنا واقفة لا احرك ساكنا.
و بما انه ما بيدي حيلة سوى الكتابة لذلك قررت أن أكتب. و لأكون صريحة فقد واجهت صعوبة بالغة في ترجمة هذه الصور التي يكاد يلغي الالم ملامحها و تكاد تحجب صرخاتها الايقونات عن عيوني. و كأنني كنت أرفع عنها أكوام غبار من الإهمال و خيوط عذاب تربطهم من جميع الجهات. لم استطع ان ابتعد عن هذه الصور إلا و قد أكون قمت بشئ ما تجاه من يسكنها. أكاد اسمع اصوات ضفائر هؤلاء الفتيات الصغيرات و هي تصرخ بالله عليكم أريد ان أرى الشمس و استمتع بنسائم الصباح.  تلك العيون المكبلة بالقيود. حزن شديد يختزن في أعماق هذه المقل يحمل رائحة الصدى من شدة الاهمال. وجوه متسخة بالأتربة .
 لفتت انتباهي الفتاه في اول صورة و هي واقفة للمصور كمن يقف لشرطي, و تنظر للكاميرا بأعين يسكنها الخوف من والدها الذي يقف خلفها. ترى و لو لم يكن واقفا خلفها هل كنت لأشعر بيد الخوف تخرج من الصورة لتجذبني نحوها! و هذا ما جعل أفكاري تقودني لمكان بعيد حيث الأب. فيما كان يفكر؟ و هل كانت وقفته تهديدا لها؟ و كأن بوقوفه بجانب باب غرفة الصف يقول لا مفر لكي إلا من هنا.  كنت أتمنى لو أنني رأيت ملامح وجهه. هذا الفضول ينخر في زوايا دماغي الان. مما هي خائفة و لما كل هذا الصمت المعشعش في عيونها؟ لما تبدو واقفة بلا حراك و كأنها تخاف ان تخطو خطوة للأمام فتتعثر بنظرات والدها. أم ربما هي خائفة مما يخفيه في جيبه. أتساءل كم من العمر مضى على هاتين العينان و هما ترقدان في السبات الشتوي للاحياه. و كم من العمر مضى على هذا العنق المكبل بالقماش الابيض؟ و هذه المقاعد الدراسية خلفها. ثلاثة مقاعد. ثلاثة مراحل حياتية... ثلاثة كراسات رسمت عليها فراشات ملونة في الحقل تطير... ثلاثة أثواب تحلم بارتدائها بالعيد... ثلاثة أحذية بألوان زاهية تحتار عند ارتدائها... ثلاثة علب لطلاء اظافر يحمل نكهه ربيع قادم... ثلاث روايات رومانسية تحملها لأرض الاحلام... ثلاث لوحات جدارية تزين بها غرفتها... لا انتظر أجوبة. فالأشياء هنا تبدو بلا نهاية أو هكذا تقول الصورة!
للصورة الثانية حكاية ثانية.  استسلام, رضوخ, نهاية في الامل اللاأمل منه. تلك الكتب المدرسية و الاوراق المهترئة بين يداها الصغيرتين, كأنها تخشى عليهم من شيء ما. هل هناك أصعب من أن تستيقظ كل يوم وأنت تشعر بأن كل ما تحبه و ترغب به مهدد بالزوال في أي لحظة. الخوف من الحرمان و الفقدان يعزز عتمة الصورة. أتساءل أوصلت هذه الفتاة من العمر حد اليأس لترتدي لونا داكنا كهذا اللون.  للحظة بدأت ألوم الثوب. لو أنها كانت ترتدي ثوبا زاهي اللون لما شعرت أنا بالإحباط لهذه الدرجة. لكنه هو الثوب من منع اشعة الشمس الذهبية من غزل خيوطها السحرية لهذه الانسة الصغيرة!  هو الثوب من يحرمها متعة القراءة و الكتابة بشهية مفتوحة للعلم!  هو الثوب من قيد يديها!  هو الثوب من يهدد كتبها!  هو الثوب من يسكب الحيرة في عيناها!  كم وددت لو أمد يدي لداخل الصورة و اقتلعه عن جسدها الصغير و ألبسها غيمة بيضاء تحملها للسماء حيث الامان و الطمأنينة! لا أنتظر أجوبة. فالأشياء هنا تبدو بلا نهاية أو هكذا تقول الصورة!
للصورة الثالثة حكاية أخرى.  منذ نظرت للصورة وقعت عيناي على يد الفتاة الصغيرة. فورا ارتسمت في مخيلتي الصحراء القاحلة و جذور النباتات فيها التي تخرج من الارض من قلة الماء. و كأن يدها تتعطش لمياه الحرية  التي ستحررها من قيود المجتمع القاحل. أو لكأنها قد تعبت من تشبثها بالغطاء الابيض فوق رأسها خائفة من انزلاقه عن شعرها. كل هذه الافكار جعلتني أتساءل ماذا لو انزلق ذلك الغطاء فعلا؟  لا أنتظر أجوبة. فالأشياء هنا تبدو بلا نهاية أو هكذا تقول الصورة!
أما الصورة الأخيرة فهي ما أثارت غضبي. خيمة زرقاء بمقاس امرأة, أو هذا ما يبدو على الأقل. من الخارج تبدو الخيمة هادئة جدا لكنها من الداخل تحتوي على صرخات و جسد يتخبط في الزوايا من أجل الخروج.  تجلس على بضع درجات مكتفة يداها معلنة استسلامها الأبدي. لقد ألقت أبريق حياتها أرضا فأرتطم بالأرض و انكسر, و عندما أنكسر بلل ثيابها بما تبقى فيه من ماء صالح للحياة. ترى هل هي جميلة؟ عيناها تحملان لونا داكنا ام فاتحا؟ شعرها أهو ناعم أم مجعد؟ تمتلك بشرة سمراء أم شاحبة؟ لا يوجد فرق من وجهة نظري فجدار القماش أذاب ملامحها و عجنها بتفاصيله. ليست بحاجة لأن تكون شقراء او سمراء, ذات عينان داكنتان أو فاتحتان  بعد الآن. متخذة مكانا في أحدى الدرجات الثلاث. درجات الايام... درجات الحياه... درجات المجتمع ! لا أنتظر أجوبة. فالأشياء هنا تبدو بلا نهاية او هكذا تقول الصورة!

في كل صورة من هذه الصور حكاية و بعد كل حكاية أجد نفسي ملقاة في الزوايا المربعة ألملم ما تبقى من نفسي بعد أن تجولت داخل هذه الصور. لا أصعب من ظلم الإنسان لنفسه حين يظلم غيره من منطلق القوة. و لا أبشع من تعطيل عقولنا عن العمل و اعلان عبوديتنا لعادات من سبقونا راكعين لها على أقدامنا لنعلن لها الولاء التام. ولا أفظع من طمس ملامح الإنسانية بالمشاعر السوداء. فكم من الرائع سيكون الكون لو أننا ننسى كبريائنا للحظة و نعيد ترميم شروخ جدران الحياة في قلوب الملايين من البشر المدفونة بينما هي لاتزال على قيد الحياة.

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

My Experience in Model United Nations Palestine 2012

My homeland, My homeland "
Glory and beauty, Sublimity and splendor
Are in your hills, Are in your hills
Life and deliverance, Pleasure and hope
Are in your air, Are in your Air
Will I see you? Will I see you?
Safe and comforted, Sound and honored
Will I see you in your eminence?
Reaching to the stars, Reaching to the stars
" My homeland, My homeland




















These words were the end of the Model United Nations Palestine 2012, Where the General Assembly declared Palestine as a Member State at the United Nations. I could not hold back my tears, wishing that this dream will become a truth one day. Hundreds of Palestinian young youth had participated in this historical event which was held in Palestine for the first time, in Rashad al-Shawwa hall. Model United Nations Palestine 2012 was one of the most unforgettable experiences I have ever had in my whole life. I felt so proud of being a Palestinian, working together with my colleagues enthusiastically full of hope that our voice will be heard some day. The atmosphere of the event was amazing. It unified the whole Palestinian people under the umbrella of one word “Palestine”. Those young youth did what their leaders could not. They stand all together in one Place with shining eyes full of hope and love for their home land, letting go any kind of hatred. Only one flag was fluttering there, the Palestinian flag with its amazing colors. The idea of the conference was based on the simulation of the United Nations in full board. Some people joined the General Assembly, others joined the ECOSOC, and others joined the UNDP. For me I represented Germany in the Security Council. The whole experience was a useful one for every one of us. On the one hand, we showed the world that we can stand for our cause. On the other hand, now we know how was it when the United Nations refused Palestine’s membership request  , we knew more about the diplomatic life. It was also a kind of cultural exchange. Every participant had to search for information about  the country he represents. The conference was about three days. Yet the third day was the best when Palestine’s membership request has been accepted by the General Assembly. Directly, after announcing this, the beautiful Yassmeen Khader stepped to the stage to sing Mawtini. Right behind her we stand holding candles. I cannot express how I felt that moment. I felt like I’m so responsible for every violation towards my country and my people. I felt responsible for all those martyrs who died for the sake of their country. As if they were in front of me saying do not let our blood in vain.